|
|
|
مقدمة
تاريخية عن صناعة السمنت في العراق |
|
أن معرفة المواد
السمنتية واستعمالها يرجع الى الاف السنين ، فقد ارتبط ذلك بنشوء
الحضارات القديمة وازدهارها حيث كانت تستخدم كمواد لاصقة لتثبيت
الاحجار والطابوق لغرض البناء والتشييد لأعطائها شكل السطح المنتظم .
لقد كان البابليون والاشوريين في العراق يستعملون اللبن المحروق لصنع
الطابوق الذي يتم البناء به باستعمال القار او الزفت كمادة لاصقة حيث
برزت طريقة البناء على هذا الشكل في اثارهم الحضارية في وادي الرافدين
نظرا لطبيعة الارض من جهة وتوفر القار والزفت الى جانب الطين من جهة
اخرى .
يلاحظ في اثار
وادي النيل ان البناء في زمن الفراعنة كان يتم بطريقة رصف الكتل
الصخرية المنحوتة مع مادة لاصقة فيما بينها متكونة من خليط من الرمل
ومادة سمنتية واتضح من خلال الفحوص الكيميائية التي اجريت على المواد
السمنتية المستعملة في بناء الاهرامات انها من الجبس . اما السمنت
المستعمل اليوم فلم تعرف طرق تحضيره او استعمالاته الا في منتصف القرن
الثامن عشر حيث اكتشفت مادة بنائية جديدة حجر الكلس الحاوي على كمية
مناسبة من المواد الطينية فكانت هذه المادة هي السمنت .
|